الشيخ علي الكوراني العاملي
69
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
ملاحظات على نصوص عهد الصلح 1 - السبب في تفاوت الشروط وتعارضها نقلت مصادر الحديث والتاريخ أخبار المفاوضات بين الإمام الحسن ( عليه السلام ) ومعاوية ، بين المدائن ومنبج ، وفقرات متعددة من شروط الصلح الذي تمَّ التوصل إليه ، واتفقت على أن معاوية أرسل إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) سجلاً أو رقّاً أبيض مختوماً ليكتب فيه ما يريد من شروط ، كما أرسل له زعيمين من بني أمية ليضمنا للإمام ( عليه السلام ) وفاء معاوية بهذه الشروط ! لكن أين صارت نسخة هذا الرق ؟ ! لم تظهر نسخته لأن نشرها ليس من مصلحة معاوية كما سيأتي ، ولأنه توجد ثلاث وثائق على الأقل في عهد الصلح غير الرق فقد تقدم من البلاذري نص وثيقة كتبها معاوية ووقعها وأرسلها إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وثانية كتبها الإمام الحسن ( عليه السلام ) ووقعها ، وأرسلها إلى معاوية ووقع عليها : ( هذا كتاب للحسن بن علي من معاوية بن أبي سفيان ، إني صالحتك على أن لك الأمر من بعدي ، ولك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله محمد ، وأشد ما أخذه الله على أحد من خلقه من عهد وعقد ، لا أبغيك غائلة ولا مكروهاً . . . . فكتب الحسن : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيها بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الصالحين ، وعلى أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده . . . . الخ . ) . بل ذكرت النصوص وثيقة ثالثة كتبها الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، أما المقدسي فقد نص على أن الصلح تضمن عهداً ثالثاً خاصاً بالخلافة ، قال : ( وكتب في تسلم الأمر